خلال مشاركته في منتدى النقل والخدمات اللوجستية في سانت بطرسبرغ... سهيل المزروعي: تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع المسارات ضرورة لمواجهة التحديات العالمية
أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، لاسيما في الممرات البحرية الحيوية، تفرض واقعاً جديداً على منظومة التجارة العالمية، ما يستدعي تبنّي نهج استباقي وواضح للتعامل مع التحديات الجيوسياسية وضرورة التزام كافة الدول بضمان تأمين الممرات المائية الرئيسية التي تربط دول العالم، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في منتدى النقل والخدمات اللوجستية المنعقد في مدينة سانت بطرسبرغ في روسيا الاتحادية خلال الفترة من (1-3 أبريل 2026 ) ، و الذي افتتحه فخامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، حيث أكد خلال كلمته الافتتاحية أن روسيا تعمل على رقمنه سوق النقل، وتطوير اللوجستيات والمنظومات المسيرة، وهي مستعدة لتبادل الخبرات وإطلاق برامج مشتركة في العلوم والتكنولوجيا لدعم نظام نقل حديث يواكب القرن 21 ، كما وصف بوتين قطاعي النقل والخدمات اللوجستية بأنهما يشكلان ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، لافتا إلى أنهما يشهدان حاليا تحولات عميقة ويتعرضان لتحديات جيوسياسية كبرى ، و في الجلسة الوزارية الافتتاحية التي ضمت عدد من أصحاب المعالي الوزراء المشاركين استعرض معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير منظومة نقل ولوجستيات متكاملة وقادرة على التكيف مع التحديات العالمية المتزايدة.
وأوضح معاليه أن ما تقوم به إيران بإغلاق مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية وناقلات النفط و الغاز يشكل تهديدا غير مسبوق لسلاسل الإمداد ويؤثر على استقرار الأسواق العالمية، وارتفاع أسعار السلع مؤكداً أهمية العمل الدولي المشترك لضمان حرية الملاحة وتأمين خطوط الإمداد.
وأضاف معاليه أن التحديات التي تشهدها بعض الممرات البحرية الاستراتيجية في المنطقة تمثل سابقة مقلقة في النظام التجاري العالمي، مشدداً على أن هذه الممرات تُعد شرايين حيوية للاقتصاد الدولي، ولا يجوز تعريضها لأي ممارسات تهدد أمنها أو سلامة الملاحة فيها، وأن السكوت عن هذه الممارسات يجعل الاقتصاد العالمي في خطر دائم .
وأكد معاليه أن حماية حرية الملاحة وسلامة السفن والبحارة مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع الدولي، داعياً إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق الدولي لمواجهة أي ممارسات من شأنها تقويض استقرار سلاسل الإمداد أو تعريض البيئة البحرية لمخاطر التلوث.
كما شدد معاليه على أنه لا يحق لأي دولة تعطيل حركة التجارة الدولية أو تهديد خطوط الإمداد، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على أمن الطاقة والغذاء العالميين، مؤكداً أن أي تهاون في هذا الملف ستكون له تداعيات تمس حياة الأفراد والاقتصادات حول العالم.
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تبنّت رؤية استباقية من خلال الاستثمار في بنية تحتية متطورة ومتعددة الوسائط، تشمل شبكة سكك حديدية وطنية تمتد لأكثر من 900 كيلومتر، تربط بين الموانئ على الساحلين الشرقي والغربي، كما أشاد بكفاءة وسائل النقل البري و البحري و البنية التحتية الاتحادية و قدرتها على التكيف و مواجهة التحديات ، بما يوفر حلولاً بديلة وفعّالة لنقل البضائع، ويعزز كفاءة واستدامة المنظومة اللوجستية.
وأضاف معاليه أن الدولة تواصل توسيع قدراتها من خلال مشاريع الربط الإقليمي، بما في ذلك مشروع حفيت للسكك الحديدية مع سلطنة عُمان، والذي يُعد ركيزة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي ورفع الطاقة الاستيعابية لحركة التجارة في المنطقة ، و أكد استعداد الإمارات لاستكمال و تسريع الربط الخليجي السككي .
ولفت معاليه إلى الدور المحوري الذي تضطلع به موانئ الدولة، كمراكز عالمية لإعادة التصدير ، لتسهم في ربط الأسواق العالمية إقليميا و عالمياً ، وترسخ مكانة دولة الإمارات كمحور رئيسي في حركة التجارة الدولية.
وشدد معاليه على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التنسيق الدولي، والاستثمار في ممرات بديلة وبنية تحتية مرنة وذكية، بما يضمن استدامة سلاسل الإمداد العالمية تحت كل الظروف ، مؤكداً أن هذه السلاسل تمثل شرايين الاقتصاد العالمي ولا تحتمل التعرض للمخاطر.
وعلى هامش المنتدى، عقد معاليه سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من أصحاب المعالي الوزراء ، شملت معالي أندريه نيكيتين، وزير النقل الروسي، و معالي إلهام راستموفيتش محاكموف، وزير النقل الأوزبكي، حيث جرى من خلالها بحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتطوير الشراكات الاستراتيجية بين دولة الإمارات وكل من البلدين في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، وتبادل الخبرات في تطوير البنية التحتية وتعزيز كفاءة الربط الإقليمي والدولي.
ويرافق معاليه في هذا الحدث وفد رفيع المستوى يضم عدداً من كبار المسؤولين من وزارة الخارجية ووزارة الطاقة والبنية التحتية، إلى جانب ممثلين عن شركة الاتحاد للقطارات وعدد من الجهات والشركات الوطنية ذات العلاقة بقطاع النقل والخدمات اللوجستية، بما يعكس حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز حضورها الدولي وترسيخ شراكاتها الاستراتيجية في هذا القطاع الحيوي.
On the sidelines of the Forum, His Excellency Al Mazrouei held a series of bilateral meetings with several ministers, including His Excellency Andrey Nikitin, Minister of Transport of the Russian Federation, and His Excellency Makhkamov Ilhom Rustamovich, Minister of Transport of the Republic of Uzbekistan.
The meetings focused on exploring ways to strengthen cooperation and advance strategic partnerships between the UAE and both countries in the fields of transport and logistics, as well as exchanging expertise in infrastructure development and enhancing the efficiency of regional and international connectivity.
His Excellency Al Mazrouei was accompanied at the event by a high-level UAE delegation comprising a number of senior officials from the Ministry of Foreign Affairs and the Ministry of Energy and Infrastructure, in addition to representatives from Etihad Rail and several national entities and companies associated with the transport and logistics sector.
This reflects the UAE’s commitment to strengthening its international presence and deepening its strategic partnerships in this vital sector.